مجموعة مؤلفين

283

أهل البيت في مصر

ويؤكّد هذا قول الحسين للحسن المثنّى - ابن أخيه الحسن - الذي ذهب إليه خاطبا واحدة من بناته : - اخترت لك ابنتي فاطمة ، فهي أكثر ابنتي شبها بأمي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإنّها لذات دين وجمال . . . أمّا سكينة ، فغالب عليها الاستغراق مع اللّه ، فلا تصلح لرجل « 1 » . * عودة إلى المشهد * سكينة في المدينة عام 61 ه بعد المذبحة بقليل في إطار عمّتها زينب العائدة ؛ لتواصل حمل راية الحسين : راوية وشاهدة ، وفاضحة لحكم الفحشاء والمنكر والبغي ، حتّى يضج منها والي يزيد ، ويصدر عليها الحكم بالنفي من المدينة بتهمة « تهييج الخواطر ، وإشاعة الغضب ، والحض على الثورة ! » فترحل زينب إلى مصر في شعبان 61 ه ، بعد ثمانية أشهر من المذبحة . * تبقى سكينة مع أمّها الرباب التي لا تبقى طويلا بالمدينة ، بعد رحيل زينب ؛ إذ يقتلها الحزن والقهر ، فتلحق بالحسين وابنها عبد اللّه ، بعد عام من استشهادهما في محرم 62 ه . * تسافر سكينة إلى عمّتها بمصر لتعود بعد شهور إلى المدينة مرّة أخرى ، تبكي وفاة العمة في رجب 62 ه . * سكينة في الخامسة عشرة في كنف أخيها السجاد : علي زين العابدين ، وعام 62 ه علامة في المدينة المنوّرة ، فقد استباحها جنود يزيد ثلاثة أيام ، قتلوا ونهبوا واغتصبوا الحرمات ، كما شاء لهم شيطانهم ، وبعدها ساروا إلى مكّة المكرّمة ، فأحرقوا الكعبة المشرّفة بعد ضربها بالمجانيق ! ولا يعود الجند إلى دمشق إلّا بعد أن تأتيهم الأخبار بموت يزيد فجأة في 63 ه .

--> ( 1 ) . إسعاف الراغبين للصبّان : 202 ، وانظر السيدة سكينة ابنة الإمام الشهيد أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام لعبد الرزاق المقرم : 43 وما بعده .